كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وتصح الصلاة إليها
ـــــــ
وصححه ابن الجوزي وفي الفروع وقدمه في المحرر وغيره لما روى ابن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبع مواطن المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله" رواه ابن ماجة والترمذي وقال ليس إسناده بالقوي وقد رواه الليث بن سعد عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
وعلم منه أن الصلاة تصح فيها وهو الصحيح عنده وهو قول أكثر العلماء ويحتمله كلام الخرقي لأنه لم يذكرها ولعموم الأحاديث الصحيحة.
واستثنى في بعضها المقبرة والحمام فيبقى فيما عداها على العموم مع أن حديث ابن عمر يرويه زيد بن جبيرة وعبد الله بن عمر العمري وقد تكلم فيهما من قبل حفظهما.
وفي لفظ ومحجة الطريق بدل قارعة وهي الطريق الجادة المسلوكة في السفر وليس المراد كل طريق لأنه لا يخلو موضع من المشي فيه ولهذا ذكر ابن تميم وصاحب الشرح لا بأس بطرق الأبيات القليلة تنبيه: أسطحة مواضع النهي كهي عند أحمد وأكثر الأصحاب لأن الهواء تابع للقرار بدليل الجنب يمنع من اللبث على سطح المسجد ويحنث بدخول سطح الدار إذا حلف لا يدخلها فيعود الضمير إلى الكل وهو ظاهر المغني وظاهر كلامه هنا أن الأسطحة لا يكون لها حكم القرار وصححه في المغني و الشرح لما ذكرنا.
قال أبو الوفاء لا سطح نهر لأن الماء لا يصلى عليه واختار أبو المعالي وغيره الصحة كالسفينة قال ولو جمد الماء فكالطريق وذكر بعضهم الصحة.
"وتصح الصلاة إليها" مع الكراهة نص عليه وجزم به في الوجيز وقدمه جماعة لقوله عليه السلام: "وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" .

الصفحة 343