كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

إلا المقبرة والحش في قول ابن حامد
ـــــــ
إلا المقبرة اختاره الشيخان قال في الفروع وهو أظهر لما روى أبو مرثد الغنوي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا إليها" رواه مسلم.
"والحش في قول ابن حامد" وهو رواية عن أحمد وقيل وحمام وشرطه لا حائل ولو كمؤخرة الرحل وظاهره ليس كسترة صلاة فيكفي الخط بل كسترة المتخلي ولا يضر بعد كثير عرفا.
وعنه لايكفي حائط المسجد جزم به جماعة لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حش وتأول ابن عقيل النص على سراية النجاسة تحت مقام المصلى واستحسنه صاحب التلخيص.
وعنه لا يصلي إلى ذلك وقارعة الطريق فإن فعل فقال أبو بكر في الإعادة قولان والصحيح أن الإعادة على الجميع قاله ابن تميم وغيره واختار أبو بكر خلافه.
قال القاضي: يقاس على ذلك سائر مواضع النهي إلى الكعبة وفيه نظر لأن النهي عنده تعبد وشرطه فهم المعنى.
تذنيب : مازال اسمه مما نهي عنه زال المنع منه في الأشهر والمصلي في مسجد بني في مقبرة كالمصلي فيها لأنه لا يخرج بذلك عن أن يكون مقبرة لكن إن حدث حول المسجد لم يمنع الصلاة فيه زاد في الشرح بغير خلاف لأنه لم يتبع ما حدث بعده وكذا إن حدث في قبلته فهو كالمصلى إليها.
مسألة : تصح الصلاة في أرض السباخ على الأصح وفي الرعاية يكره كأرض الخسف نص عليه لأنه موضع مسخوط عليه.
ولا تصح في عجلة سائرة ولا أرجوحة تحرك لأنه ليس بمستقر القدمين على الأرض كما لو سجد على بعض أعضاء السجود وترك الباقي معلقا وفيه

الصفحة 344