كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا على ظهرها وتصح النافلة
ـــــــ
وجه وقدم في الشرح أنها تصح على العجلة إذا أمكنه ذلك والمربوط في الهواء يوميء.
"ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا على ظهرها" هذا هو المشهور وجزم به أكثر الأصحاب لقوله تعالى {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] وللخبر والمصلي فيها أو عليها غير مستقبل لجهتها.
ولأن المصلي فيها يستدبر منها ما يصلح أن يكون قبلة مع القدرة وذلك يبطل الفرض والمصلي عليها ليس مصليا وقد أمر بالصلاة إليها وظاهره لا فرق بين أن يسجد على منتهى الكعبة أو يقف عليه أو لا ذكره ابن هبيرة وصاحب التلخيص.
وجزم في المحرر وهو ظاهر كلام أحمد أنه إذا وقف على منتهاها بحيث إنه لم يبق وراءه شيء منها أو قام خراجها وسجد فيها فإنه يصح لأنه استقبله ولم يستدبر منه شيئا كما لو صلى إلى أحد أركانه وظاهر كلام الأكثر بخلافه وعنه يصح وهو ظاهر ما قدمه في الكافي واختاره الآجري كمن نذر الصلاة فيها وعنه مع الكراهة وعنه إن جهل النهي لأنه معذور.
"وتصح النافلة" فيها على الأصح وعليها لا نعلم فيه خلافا قاله في المغني و الشرح لما روى ابن عمر قال "دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالا فينبغي هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم بين العمودين اليمانيين" متفق عليه.
لا يقال فابن عباس قال لم يصل فيها لأنه نفي والإثبات مقدم عليه خصوصا ممن كان حاضر القصة ولأن مبناها على التخفيف والمسامحة بدليل صحتها قاعدا أو إلى غيرالقبلة على الراحلة وقدم في الرعاية أنه لا يصح نفل