كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
باب استقبال القبلة
وهو الشرط الخامس لصحة الصلاة إلا في حال العجز عنه
__________
باب استقبال القبلة
قال الواحدي القبلة الوجهة وهي الفعلة من المقابلة والعرب تقول ماله قبلة ولا دبرة إذا لم يهتد لجهة أمره وأصل القبلة في اللغة الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها كالجلسة للحال التي يجلس عليها إلا أنها الآن صارت كالعلم للجهة التي يستقبلها المصلي وسميت قبلة لإقبال الناس عليها وقيل لأنه يقابلها وهي تقابله
"وهو الشرط الخامس لصحة الصلاة" لقوله تعالى {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] قال علي شطره قبله وقال ابن عمر "بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة" متفق عليه
واختلف هل كانت شرعة التوجه إلى بيت المقدس بالمدينة بالسنة أو القرآن على قولين ذكرهما القاضي وذكر ابن الجوزي عن الحسن وأبي العالية والربيع وعكرمة أنه كان برأيه واجتهاده
قال في الفروع ولم يصرحوا بصلاته قبل الهجرة وسئل عنها ابن عقيل فقال الجواب ذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه أنه قيل "إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى الكعبة قبل الهجرة وصلى إلى بيت المقدس بالمدينة"
"إلا في حال العجز عنه" كالمربوط إلى غير القبلة والمصلوب ونحوهما لأنه شرط عجز عنه فسقط كالقيام.