كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وهل يجوز التنفل للماشي على روايتين وإن أمكنه افتتاح الصلاة إلى القبلة فهل يلزمه ذلك؟ على روايتين
ـــــــ
ويعتبر طهارة محله نحو سرج وركاب ولا فرق في المركوب بين أن يكون بعيرا أو غيره وظاهره أنه لا يجوز في الحضر على المذهب لأنه لم ينقل عنه عليه السلام.
وعنه يجوز للسائر الراكب خارج المصر فعله أنس لأنه راكب أشبه المسافر "وهل يجوز التنفل للماشي" في السفر سائرا "على روايتين" إحداهما لا يجوز وهو ظاهر الخرقي و الوجيز لأن الرخصة وردت في الراكب والماشي بخلافه لأنه يأتي في الصلاة بمشي متتابع وعمل كثير فلم يصح الإلحاق والثانية: نقلها المثنى بن جامع يجوز اختاره القاضي وجزم به ابن الجوزي وقدمه في المحرر وصححه ابن تميم وفي الفروع لأن الصلاة أبيحت للراكب لئلا ينقطع عن القافلة في السفر وهو موجود في الماشي.
فعلى هذا يلزمه أن يفتتحها إلى القبلة إذا أمكنه رواية واحدة ويركع ويسجد وضوء إليهما لأنه ممكن ويفعل ما سوى ذلك ماشيا إلى جهة سيره.
وقيل: يوميء بهما إلى جهة سيره وقيل ما سوى القيام يفعله إلى القبلة غير ماش.
"وإن أمكنه" أي الراكب "افتتاح الصلاة" أي بالإحرام "إلى القبلة" بالدابة أو بنفسه كراكب راحلة منفردة تطيعه "فهل يلزمه ذلك على روايتين" إحداهما يلزمه بلا مشقة جزم به في الوجيز ونقله واختاره الأكثر وذكره أبو المعالي وغيره المذهب لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث كان وجهة ركابه رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه وهو حديث حسن.
ولأنه أمكنه ابتداء الصلاة إلى القبلة فلزمه وكراكب السفينة والثانية: لا