كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
فإن أمكنه ذلك بخبر ثقة عن يقين أو استدلال بمحاريب المسلمين لزمه العمل به
ـــــــ
بالمدينة وما شابهها.
فعلى هذا إن تيامن أو تياسر بطلت وفي الرعاية عليها إن رفع رأسه نحو السماء فخرج بوجهه عن القبلة منع وكذا ذكره ابن عبدوس وجعلاه فائدة الخلاف وفيه نظر بل إنما يظهر في صورة يخرج فيها المصلي عن استقبال العين إلى استقبال الجهة وهذا لم يخرج عن العين إلى الجهة وإنما خرج وجهه خاصة.
"فإن أمكنه ذلك" أي معرفة القبلة "بخبر ثقة" عدل ظاهرا وباطنا وقيل أو مستور أو مميز "عن يقين" أي عن علم لزمه تقليده في الأصح وليس له الاجتهاد كالحاكم يقبل النص من الثقة ولا يجتهد.
وقال في التلخيص القادر على معرفة القبلة ليس له متابعة المخبر.
وظاهره أنه لا يقبل خبر فاسق لكن يصح التوجه إلى قبلته في بيته فلو شك في حاله قبل قوله في الأصح وإن شك في إسلامه فلا وأنه إذا أخبره عن اجتهاد أنه لا يجوز تقليده في الأصح وقيل مع ضيق الوقت ذكره القاضي ظاهر كلام أحمد واختاره جماعة وقيل أو كان أعلم منه قلده.
وفي التمهيد يصليها على حسب حاله ثم يعيد إذا قدر فلا ضرورة إلى التقليد كعادم الطهورين يصلي ويعيد ويلزمه السؤال فظاهره يقصد المنزل في الليل ليستخبر.
"أو استدلال بمحاريب" واحدها محراب وهو صدر المجلس ومنه محراب المسجد وهو الغرفة وقال المبرد لا يكون محرابا إلا أن يرتقي إليه بدرج المسلمين عدولا كانوا أو فساقا "لزمه العمل به" إذا علمها لهم لأن اتفاقهم عليها مع تكرر الأعصار إجماع عليها ولا يجوز مخالفتها.
وعنه يجتهد فإن أخطأ فوجهان وعنه ولو بالمدينة والمذهب الأول