كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

والرياح الجنوب تهب مستقبلة لبطن كتف المصلي اليسرى مارة إلى يمينه والشمال مقابلتها تهب إلى مهب الجنوب والدبور تهب مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن والصبا مقابلتها تهب إلى مهبها
ـــــــ
طلوعها إلى غروبها أربعة عشر منزلا ومن غروبها إلى طلوعها كذلك فوقت الفجر منها منزلان وهو نصف يخلو الليل وسواد الليل وسواد الليل اثنا عشر منزلا.
"والرياح" وأمهاتها أربع لكن قال أبو المعالي الاستدلال بها ضعيف.
"الجنوب تهب مستقبلة لبطن كتف المصلي اليسرى مارة إلى يمينه" والشمال مقابلتها تهب إلى مهب الجنوب والدبور تهب مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن والصبا مقابلتها تهب إلى مهبها مستقبلة لبطن كتف المصلي اليسرى مارة إلى يمينه في الزاوية التي بين المشرق والقبلة فإذا استقبلها المصلي كانت القبلة بالعراق عن يمينه والمشرق على يساره وفي الشام من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الشتاء "والشمال مقابلتها" تهب من ظهر المصلي لأن مهبها من القطب إلى مغرب الشمس في الصيف "تهب إلى مهب الجنوب" فإذا استقبلها يكون على يمينه والمغرب على يساره.
"والدبور تهب مستقبلة شطر وجه المصلي الأيمن" من الزاوية التي بين القبلة والمغرب فإذا استقبلها يكون القطب على يساره والمشرق على يمينه.
"والصبا مقابلتها تهب إلى مهبها" فهي تهب يسرة المتوجه إلى قبلة الشام لأن مهبها من مطلع الشمس في الصيف إلى مطلع العيوق فإذا استقبلها كانت القبلة بالعراق على يساره والمغرب على يمينه وتسمى القبول لأن باب الكعبة وعادة أبواب العرب إلى مطلع الشمس فتقابلهم وبقية الرياح عن جنوبهم وشمائلهم ومن ورائهم.
فوائد : قال جماعة من أصحابنا يستدل بالأنهار الكبار غير المحددة فكلها بخلقة الأصل تجري من مهب الشمال من يمنة المصلي يسرته على انحراف قليل الإنهرين أحدهما بخراسان ويسمى المقلوب والآخر بالشام ويسمى العاصي فإنهما يجريان عكس ذلك.

الصفحة 355