كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
فإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه
ـــــــ
قال في المغني وهذا لا ينضبط لأن الأردن بالشام يجري نحو القبلة وكثير منها يجري نحو البحر يصب فيه.
وبالجبال فإن غالب وجوهها إلى القبلة خلفه يعرفه أهله.
وبالمجرة في السماء وهي أول الليل ممتدة على كتف المصلي الأيسر إلى القبلة وفي آخره على الأيمن في الصيف وفي الاستدال بها فيه نظر ولهذا لم يذكرها الأكثر منهم المؤلف.
مسألة : يستحب أن يتعلم أدلة القبلة والوقت ويتوجه وجوبه فإن دخل الوقت وخفيت عليه لزمه قولا واحدا لقصر زمنه ويقلد لضيق الوقت لأن القبلة يجوز تركها للضرورة وهي شدة الخوف ولا يعيد بخلاف الطهارة.
والأعمى يقلد فيه وله العمل بلمس محراب ونحوه فإن قلد غيره ثم أبصر في الصلاة وفرضه قبول الخبر أتمها وكذا إن كان فرضه الاجتهاد ورأى ما يدل على صوابه وإن لم ير شيئا أو كان قلد غيره لعماه بطلت في الأشهر ومن صلى باجتهاد أو بيقين ثم عمي فيها بنى فقط.
"فإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه" لأن فرض كل واحد ما يؤدي إليه اجتهاده فلا يجوز تقليد صاحبه وإن كان أعلم منه كالعالمين يختلفان في الحادثة وظاهره لا فرق بين اختلافهما في جهتين أو جهة والأول المذهب والثاني قويل ولا يصح اقتداؤه به نص عليه لظنه خطأه بإجماع.
وذكر في المغني أن قياس المذهب صحة الاقتداء مع اختلافهما في جهتين وصححه في الشرح لأن كلا منهما يعتقد صحة صلاة الآخر وأن فرضه التوجه إلى ما توجه إليه فلم يمنع الاقتداء به كالمصلين حول الكعبة.
وقيل: تبطل صلاة المأموم فقط وظاهر كلامهم يصح ائتمامه به إذا لم يعلم