كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
وإذا صلى البصير في حضر فأخطأ أو صلى الأعمى بلا دليل أعادا
ـــــــ
والآخر أعلم فوجهان فلو تساويا فمن شاء وقال أبو الوفاء إن اختلفا فإلى الجهتين.
تذنيب : إذا قلد اثنين لم يرجع برجوع أحدهما لأنه دخل فيها بظاهر فلا يزول إلا بمثله والمقلد إذا أخبر فيها بالخطأ عن يقين لزمه الرجوع إليه لأنه لو أخبر بذلك المجتهد الذي قلده فالجاهل والأعمى أولى وإن كان عن اجتهاد أو لم يتبين له لم يلزمه لأنه شرع فيها بدليل يقينا فلا يزول عنه بالشك وذكر في الشرح أن الثاني إن كان أوثق من الأول وقلنا يلزمه تقليد الأفضل فإنه يرجع إلى قول كالمجتهد إذا تغير اجتهاده في أثنائها.
"وإذا صلى البصير في حضر فأخطأ" أعاد ذكره معظمهم وجزم به في المحرر وصححه ابن تميم لأن ذلك لا يكون إلا لتفريط لأن الحضر ليس بمحل للاجتهاد لقدرة من فيه على الاستدلال بمحاريب المسلمين ولا فرق في ظاهر كلامهم بين أن يصلي باجتهاد أو غيره.
وعنه لا إعادة عليه إذا صلى باجتهاد قدمه في الرعاية وهو ظاهر المستوعب لأنه أتى بما أمر به فخرج عن العهدة كالمصيب واحتج أحمد بقضية أهل قباء وفي ثالثة ما لم يحط جزما.
وظاهره أن المكي كغيره وهو ظاهر في رواية صالح وأنه لا يعيد مع الإصابة لأنه مأمور بها إلى القبلة وقد وجدت
وقيل يعيد لأنه ترك فرضه وهو السؤال فإذا أخبره ثقة عدل في الحضر بالقبلة فصلى إليها وبان خطؤه أعاد ذكره في المغني و الشرح وغيرهما لأنه قد تبين أن خبره ليس بدليل ويستثنى من كلامه ما إذا كان محبوسا فيه ولا يجد من يخبره فإنه يصلي بالتحري ولا يعيد قاله أبو الحسن التميمي أشبه المسافر.
"أو صلى الأعمى بلا دليل أعاد" كتركه الواجب عليه لأنه في الحضر.