كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
فإن لم يجد الأعمى من يقلده صلى وفي الإعادة وجهان وقال ابن حامد إن أخطأ أعاد وإن أصاب فعلى وجهين ومن صلى بالاجتهاد ثم علم أنه أخطأ القبلة فلا إعادة عليه،
ـــــــ
بمنزلة البصير لقدرته على الاستدلال بالحضر ولمس المحاريب ويعلم أيضا بأن باب المسجد إلى المغرب وغيره وظاهره أنه يعيد ولو أصاب لأنه ترك فرضه مع أنه يغلب على ظنه عدم إصابته وفيه وجه أنه يعيد مع الخطأ.
"فإن لم يجد الأعمى" والمقلد في السفر "من يقلده" تحرى فإن صلى بدونه مع القدرة عليه قضى وقيل إن أخطأ فإن عدم التحري "صلى" على حسب حاله قاله أبو بكر لأنه لو لم يصل لأدى إلى خلو الوقت عن صلاة في الجملة وهوغيرجائز كعادم الطهورين.
"وفي الإعادة وجهان" وقيل روايتان حكاهما في الشرح وغيره إحداهما يعيد مطلقا وهو ظاهر الخرقي لأنه صلى بغير دليل والثانية لا لأنه أتى بما أمر به وعادم للدليل.
"وقال ابن حامد إن أخطأ أعاد" لفوات الشرط وهو عدم الإصابة والصلاة بغير دليل.
"وإن أصاب فعلى وجهين" أحدهما لا يعيد لأنه استقبل القبلة فيها وهو إن كان فرضه السؤال فقد سقط بعدم المسؤول والثاني بلى لأنها وقعت في الوقت على نوع من الخلل استدراكا لما حصل.
"ومن صلى بالاجتهاد" ثم شك في اجتهاده لم يلتفت وبنى لأنه دخل فيها بظاهر فلا يزول عته بالشك وكذا إن زال ظنه ولم يبين له الخطأ ولا ظهر له جهة أخرى "ثم علم أنه أخطأ القبلة فلا إعادة عليه" لما روى عامر بن ربيعة قال "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة فصلى كل رجل منا على حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} " رواه ابن ماجة والترمذي وقال ليس إسناده بذاك.