كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
باب النية
وهي الشرط السادس للصلاة ، على كل حال،
ـــــــ
باب النية
النية مشددة وحكي فيها التخفيف يقال نويت نية ونواة وأنويت كنويت قاله الزجاج وانتويت كذلك حكاه الجوهري
وهي في اللغة القصد وهو عزم القلب على الشيء يقال نواك الله بخير أي قصدك به.
وفي الشرع العزم على فعل الشيء تقربا إلى الله تعالى ومحلها القلب والتلفظ ليس بشرط إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى وذلك حاصل بالنية لكن ذكر ابن الجوزي وغيره أنه يستحب أن يلفظ بما نواه وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر فإن تلفظ بما نواه كان تأكيدا ذكره في الشرح.
"وهي الشرط السادس للصلاة" أي لا تصح إلا بها بغير خلاف لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] والإخلاص عمل القلب وهو أن يقصد بعمله الله وحده ولقوله عليه السلام: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى".
ولأنها قربة محضة فاشترطت لها النية كالصوم وقيل فرض وقيل ركن وعدها في التلخيص مع الأركان لاتصالها بها وإلا فهي بالشروط أشبه وقال سيدنا الشيخ عبد القادر هي قبل الصلاة شرط وفيها ركن قال صاحب النظم فيلزم في بقية الشروط مثلها وفيه نظر.
"على كل حال" أي لا تسقط بوجه فهي شرط مع العلم والجهل والذكر والنسيان وغيرها .