كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ويجب أن ينوي الصلاة بعينها إن كانت معينة وإلا أجزأته نية الصلاة وهل تشترط نية القضاء في الفائتة ونية الفرضية في الفرض؟ على وجهين
ـــــــ
"ويجب أن ينوي الصلاة بعينها إن كانت معينة" فرضا كانت كالظهر والعصر أو نفلا كالوتر والسنة الراتبة ونحوها نص عليه وجزم به الأصحاب لعموم الخبر فيلزمه نية الفعل والتعيين لتتميز عن غيرها وقيل نية الفرض تغني عن تعيينه ويحتمله كلام الخرقي وقيل إذا نوى فرض الوقت فيه أو ما عليه من رباعية جهلها صح وكفى وأومأ إليه أحمد وقيل يكفي نية الصلاة في نفل معين ذكره في الترغيب.
"وإلا أجزأته نية" مطلق "الصلاة" إذا كانت نافلة مطلقة كصلاة الليل لعدم التعيين فيها.
"وهل تشترط نية القضاء في الفائتة ونية الفرضية في الفرض على وجهين" قيل هما روايتان إحداهما: لا يشترط جزم به معظم الأصحاب وصححه ابن تميم وغيره لأن التعيين يغني عنها لكون الظهر لا يقع من المكلف إلا فرضا كما أغنى عن نية عدد الركعات والثانية: يشترط وهو قول ابن حامد وصححه في الفروع ليتميز عن ظهر الصبي وعن المعادة.
فعلى هذا يحتاج إلى نية الفعل والتعيين والفرضية وكذا الخلاف في اشتراط نية الأداء في الحاضرة ويصح القضاء بنية الأداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه ذكره الأصحاب قالوا ولا يصح القضاء بنية الأداء وعكسه أي مع العلم.
وظاهره أنه لا يشترط إضافة الفعل إلى الله تعالى فيهما وكذا في جميع العبادات في قول الأصحاب وقال أبو الفرج الأشبه اشتراطه وقيل يشترط فيما يقصد لعينه كالصلاة والصيام دون الطهارة.
تنبيه : إذا نوى من عليه ظهران فائتتان ظهرا منهما لم يجزئه عن واحدة منهما حتى يعين السابقة لأجل الترتيب وقيل بلى كصلاتي نذر لأنه مخير.

الصفحة 362