كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ويأتي بالنية عند تكبيرة الإحرام فإن تقدمت قبل ذلك بالزمن اليسير جاز ويجب أن يستصحب حكمها إلى آخر الصلاة
ـــــــ
هنا في الترتيب وإن قصد بالفائتة أنها ظهر أمسه والحاضرة أنها ظهر يومه لم يحتج إلى وصفهما بالقضاء والأداء فإن كانتا عليه وحاضرة فترك شرطا في واحدة لزمه إعادة واحدة في الأشهر فإذا ظن أن عليه فائتة فنواها في وقت حاضرة مثلها ثم بان أنها لم تكن عليه لم تجزئه عن الحاضرة في الأظهر قاله ابن تميم.
والثاني: تجزئه كما لو نوى ظهر أمس وعليه ظهر يوم قبله.
"ويأتي بالنية عندتكبيرة الإحرام" لأنه أول الصلاة لتكون النية مقارنة للعبادة ويشترط أن يدخل فيها بنية جازمة فإن دخل بنية مترددة لم يصح.
"فإن تقدمت قبل ذلك بالزمن اليسير" عرفا "جاز" هذا ظاهر ما في التلخيص و المحرر وقدمه ابن تميم والجد لأنها عبادة فجاز تقديم نيتها عليها كالصوم ولأن أولها من أجزائها فكفى استصحاب النية فيها كسائر أجزائها.
وذكر السامري وابن الجوزي أنه لا يجوز تقديمها إلا بعد دخول الوقت بالزمن اليسير وقدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز وعليه شرح ابن الزاغوني كلام الخرقي معللا بأنها ركن فلا تقبل قبل الوقت كبقية الأركان.
وقال الآمدي يجوز بالزمن الطويل كالصوم ويحتمله كلام الخرقي واشترط الآجري مقارنتها للتكبير كالشافعي وهذا كله ما لم يفسخها أي يقطعها وبقاء إسلامه قال في الوسيلة و التعليق أو يشتغل بعمل ونحوه كعمل من سلم عن نقص وقيل أو يتكلم وكذا الحكم في سائر العبادات.
فرع: تصح النية للفرض من القاعد وفي التلخيص لا وعليه لا ينعقد نفلا.
"ويجب أن يستصحب حكمها إلى آخر الصلاة" لأن كل عبادة يشترط لها