كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
فإن قطعها في أثنائها بطلت، وإن تردد في قطعها فعلى وجهين،
ـــــــ
النية فيشترط استصحابها كالصوم ومعنى الاستصحاب أن لا ينوي قطعها فدل على أنها إذا ذهل عنها أو عزبت عنه في أثنائها أنها لا تبطل لأن التحرز من هذا غير ممكن.
"فإن قطعها في أثنائها بطلت" نص عليه لأن النية شرط وقد قطعها أشبه ما لو سلم ينوي الخروج منها وفي ثانية لا تبطل كالحج وفرق في المغني و الشرح بأن الحج لا يخرج منه بمحظوراته بخلاف الصلاة وقيل لا تبطل إن أعادها قريبا وهو بعيد.
"وإن تردد في قطعها" أو عزم على النسخ "فعلى وجهين" أحدهما لا تبطل وهو قول ابن حامد لأنه دخل بنية متيقنة فلا تزول بالشك كسائر العبادات والثاني تبطل وجزم به في الوجيز لأن استدامة النية شرط ومع التردد لا يبقى مستديما وكذا إن علق قطعها على شرط بكذا في الرعاية أنها لا تبطل وظاهره أنه إذا عزم على فعل محظور كالحديث أنها لا تبطل وصرح به جمع.
أصل : إذا شك فيها في النية أو في تكبيرة الإحرام استأنفها لأن الأصل عدمها فإن ذكر ما شك فيه قبل قطعها فقدم في الرعاية أنه إن أطال استأنفها وإلا فلا.
وقال جماعة إن لم يكن أتى بشيء من أفعال الصلاة بنى لأنه لم يوجد مبطل لها وإن كان قد عمل فيها عملا مع الشك بنى في قول ابن حامد وقاله في التلخيص لأن الشك لا يزيل حكم النية وقال القاضي تبطل وجزم به في الكافي لخلوه عن نية معتبرة.
وقال المجد إن كان العمل قولا لم تبطل كتعمد زيادة ولا يعتد به وإن كان فعلا كركوع وسجود بطلت لعدم جوازه كتعمده في غير موضعه وحسنه ابن تميم .