كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
فإن أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلبت نفلا وإن أحرم به في وقته ثم قلبه نفلا جاز ويحتمل أن لا يجوز إلا لعذر مثل أن يحرم منفردا فيريد الصلاة في جماعة
ـــــــ
"فإن أحرم بفرض فبان قبل وقته" أو بان عدمه أو بفائتة فلم تكن "انقلبت نفلا" لأن نية الفرض تشمل نية النفل فإذا بطلت نية الفرض بقيت نية مطلق الصلاة.
وعنه لا تنعقد لأنه لم ينوه وظاهره أنه إذا أحرم به قبل وقته مع علمه أنها لا تنعقد وهو كذلك في الأصح.
"وإن أحرم به في وقته ثم قلبه نفلا جاز" قدمه جماعة وهو المذهب لأنه إكمال في المعنى كنقض المسجد للإصلاح ولأن نية النفل تضمنتها نية الفرض لكنه يكره لكونه أبطل عمله.
وقال القاضي في موضع لا تصح رواية واحدة كما انتقل من فرض إلى آخر.
وفي الجامع أنه يخرج على روايتين وصحح في المذهب أنه لا تصح لأنه أبطل عمله لغير سبب ولا فائدة.
"ويحتمل أن لا يجوز إلا لعذر" أي لغرض صحيح "مثل أن يحرم منفردا فيريد الصلاة في جماعة" قدمه غير واحد لأنه ينتقل إلى أفضل من حاله وذلك مطلوب في نظر الشرع وهل ذلك أفضل أم تركه على روايتين صرح في الشرح بعدم الكراهة.
وعنه لا يجوز حكاها القاضي وعن أحمد فيمن صلى ركعة من فريضة منفردا ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة يقطع صلاته ويدخل معهم.
يتخرج منه قطع النافلة بحضور الجماعة بطريق الأولى فإن دخل معهم قبل قطعه ففي الإجزاء روايتان.