كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وإن انتقل من فرض إلى فرض بطلت الصلاتان ومن شرط الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما
ـــــــ
"وإن انتقل من فرض إلى فرض بطلت الصلاتان" لأنه قطع نية الأولى ولم ينو للثانية من أولها.
وقال ابن حمدان إن قلنا لا تجب نية القضاء صح ما نقله إليه دون ما نقله عنه.
وفي الفروع أنه إذا نوى الثاني من أوله بتكبيرة الإحرام أنه يصح وفي نفله الخلاف.
وكذا كل صلاة نواها فرضا واعتقد جوازه بعد إتمامها فرضا كصلاة الفذ خلف الصف وفي الكعبة وخلف الصبي والمتنفل على رواية والأقيس بقاؤها نفلا وإن اعتقد عدم جوازه فوجهان وظاهره البطلان.
وقوله بطلت الصلاتان فيه تجوز لأن الثانية لا توصف به.
"ومن شرط الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما" أي يشترط أن ينوي الإمام الإمامة على الأصح كالجمعة وفاقا والمأموم لحاله لأن الجماعة تتعلق به أحكام وجوب الإتباع وسقوط السهو عن المأموم وفساد صلاته بصلاة إمامه وإنما يتميزان بالنية فكانت شرطا رجلا كان المأموم أو امرأة صرح به في المستوعب.
وقيل إن كان المأموم امرأة لم يصح ائتمامها به إلا بالنية لأن صلاته تفسد إذا وقفت بجنبه ونحن نمنعه ولو سلم فالمأموم مثله ولا ينوي كونها معه في الجماعة فلا عبرة بالفر.ق
وعنه يشترط في الفرض وظاهره أنه إذا نوى أحدهما دون الآخر لم يصح لأن الجماعة إنما تنعقد بالنية فاعتبرت منهما جميعا وأنه إذا اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه فسدت صلاتهما نص عليه لأنه ائتم بمن ليس

الصفحة 366