كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وإن نوى الإمامة صح في النفل ولم يصح في الفرض ويحتمل أن تصح وهو أصح عندي فإن أحرم مأموما ثم نوى الانفراد لعذر جاز
ـــــــ
يكره وعنه لا ومتى فرغ قبل إمامه فارقه وسلم نص عليه وإن انتظره ليسلم معه جاز "وإن" أحرم منفردا ثم "نوى الإمامة صح في النفل" قدمه في المحرر قال ابن تميم وغيره وهو المنصوص "لأن النبي صلى الله عليه وسلم قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس فأحرم معه فصلى به النبي صلى الله عليه وسلم" متفق عليه.
"ولم يصح في الفرض" على المذهب لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة أشبه ما لو أحرم يوم الجمعة بعد الخطبة وكمال العدد ثم انفضوا فأحرم بالظهر ثم تكامل العدد وهو في الصلاة فنوى الجمعة وعنه لا تصح في فرض ولا نفل قدمه في التلخيص وقطع به بعضهم.
وفي الفروع اختاره الأكثر لأنه لم ينو الإمامة في ابتدائها أشبه ما لو ائتم بمأموم.
"ويحتمل أن تصح" فيهما "وهو أصح عندي" هذا رواية عنه واختارها المؤلف والشيخ تقي الدين لأنه عليه السلام أحرم وحده فجاء جابر وجبار فصلى بهما رواه أبو داود قاله في الشرح.
قلت: رواه مسلم في صحيحه ولأن الأصل مساواة الفرض للنفل في النية والحاجة داعية إلى ذلك فصح كحالة الاستخلاف "فإن أحرم مأموما ثم نوى الانفراد لعذر" كمرض وغلبة نعاس وتطويل إمام وغير ذلك جاز لما روى جابر قال "صلى معاذ بقومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له فقال لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال أفتان أنت يا معاذ مرتين" متفق عليه ولم يأمره بالإعادة.
وكالطائفة الأولى في صلاة الخوف فلو زال عذره وهو يصلي فله الدخول معه ولا يلزمه وكمسبوق مستخلف أتم من خلفه صلاتهم فعلى هذا إن فارقه في ثانية الجمعة لعذر أتمها جمعة كمسبوق وإن فارقه في

الصفحة 368