كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وإن كان لغير عذر لم يجز في إحدى الروايتين وإن نوى الإمامة لاستخلاف الإمام إذا سبقه الحدث صح في ظاهر المذهب
ـــــــ
الأولى فكمزحوم فيها حتى تفوته الركعتان.
وإن قلنا لا تصح الظهر قبل الجمعة أتم نفلا وإن فارقه في قيام أتى ببقية القراءة وبعدها له الركوع في الحال وإن ظن في صلاة سر أن الإمام قرأ لم يقرأ وعنه بلى لأنه لم يدرك معه الركوع.
فرع: لو سلم من له عذر ثم صلى وحده فظاهر كلامهم لا يجوز فيحمل فعل من فارق معاذا على ظن الجواز لكن لم ينكر عليه فدل على جوازه وذكره في شرح مسلم.
"وإن كان لغير عذر لم يجز في إحدى الروايتين" وهي الأصح كما لو ترك متابعة إمامه بغير نية المفارقة والثانية يجوز ولا تبطل كما إذا نوى المنفرد الإمامة بل هاهنا أولى فإن المأموم قد يصير منفردا بغير نية وهو المسبوق إذا سلم إمامه والمنفرد لا يصير مأموما بغير نية بحال قال ابن تميم والإمام كالمأموم في ذلك.
فرع : تبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر أو غيره اختاره الأكثر لا عكسه في الأظهر ويتمها منفردا وعنه لا تبطل صلاة مأموم ويتمونها فرادى والأشهر أو جماعة اختاره جمع وقال القاضي وصاحب التلخيص إن فسدت صلاته بترك ركن فسدت صلاتهم رواية واحدة وإن كان بفعل منهي عنه كالحدث والكلام فروايتان.
واستثنى في المستوعب إذا صلى بهم محدثا ولم يذكر حتى سلم فإنه لا تبطل صلاتهم رواية واحدة استحسانا.
"وإن" أحرم مأموما ثم "نوى الإمامة لاستخلاف الإمام إذا سبقه الحدث صح في ظاهر المذهب" وهو المنصور عند أصحابنا لما روي أن عمر لما طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأتم بهم الصلاة رواه البخاري فما

الصفحة 369