كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

لا يجزئه غيرها فإن لم يحسنها لزمه تعلمها فإن خشي فوات الوقت كبر بلغته
ـــــــ
لا يجزئه غيرها نص عليه لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" رواه أحمد وأبو داود والترمذي مرسلا قال الترمذي هذا أصح شيء في هذا الباب والعمل عليه عند أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة أمرئ حتى يضع الطهور مواضعه ثم يستقبل القبلة ويقول الله أكبر" رواه أبو داود من حديث رفاعة.
وقال عليه السلام للمسيء في صلاته: "إذا قمت فكبر" متفق عليه.
ولم ينقل أنه كان يستفتحها بغير ذلك فلا تنعقد بقول الله الأكبر أو الكبير أو الجليل ولا الله أقبر بالقاف ولا الله فقط وقيل يكره وتصح في الأوليين وظاهره أنه إذا نكسه لا يصح وهو المشهور مسألة: إذا مد همزة الله لم تنعقد لأنه غيّرالمعنى فصار استفهاما وكذا إن قال أكبار لأنه يعني جمع كبر وهو الطبل وإن مططه كره مع بقاء المعنى وصحت.
فرع: إذا تممه راكعا أو أتى به فيه أو كبر قاعدا أو أتمه قائما انعقدت في الأصح نفلا كسقوط القيام فيه ويدرك الركعة إن كان الإمام في نفل ذكره القاضي.
"فإن لم يحسنها لزمه تعلمها" لأنها ركن في الصلاة فلزمه تعلمها كالفاتحة زاد في الرعاية في مكانه أو فيما قرب منه.
وقال في التلخيص إن كان في البادية لزمه قصد البلد لتعلمه ولا تكفيه الترجمة بدلا بخلاف التيمم "فإن" عجز أو "خشي فوات الوقت كبر بلغته" ذكره السامري وغيره

الصفحة 375