كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ويجهر الإمام بالتكبير كله ويسر غيره به وبالقراءة
ـــــــ
وصححه ابن تميم وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لأنه عجز عن اللفظ فلزمه كلفظة النكاح وعنه لا يكبر إلا بنفلة اختاره الشريف لأنه ذكر تعينت صيغته فلم يترجم عنه كالقراءة وكالقادر فيحرم بقلبه وقيل يجب تحريك لسانه وإن قدر على البعض قاله.
وحكم الذكر الواجب كالتكبير في ذلك بخلاف المسنون فإنه لا يأتي به بغيرالعربية نص عليه فإن ترجم عنه بطلت.
فرعان : الأول: إذا عرف لسانا فارسيا وسريانيا فثالثها يخير ويقدمان على التركي وقيل يخير كما يخير بين التركي والهندي.
الثاني : يلزم الأخرس ومن سقط عنه النطق تحريك لسانه بقدر الواجب من القراءة ونحوها ذكره القاضي وصاحب التلخيص وغيرهما لأن الصحيح يلزمه النطق بتحريك لسانه فإذا عجز عن أحدهما لزمه الآخر واختار المؤلف ورجحه في الشرح لا كمن سقط عنه القيام سقط عنه النهوض إليه وإن قدر عليه لأنه عبث ولم يرد الشرع به كالعبث بسائر جوارحه وإنما لزم القادر ضرورة.
"و" يستحب "أن يجهر الإمام بالتكبير كله" بحيث يسمع من خلفه وأدناه سماع غيره وذلك مطلوب لما فيه من متابعة المأمومين لإمامهم وكذا جهره بتسميع وسلام وقراءة في جهرية فإن لم يمكنه إسماعهم جهر به بعضهم ليسمعهم لما في الصحيح عن جابر قال "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر خلفه فإذا كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبو بكر يسمعنا" وكذا حكم جهره بتحميد وسلام لحاجة فيسن.
"ويسر غيره به" أي بالتكبير "وبالقراءة" لأنه لا حاجة إليه وربما لبس على المأمومين وإنما سن له الإسرار بها في حال إخفاء الإمام لا في حال جهره لأنه يسن له الإنصات والجمع بين مسنونية الإسرار والإنصات متناقض.

الصفحة 376