كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

..............................................................................................
ـــــــ
المذهب أنه إذا لينها ولم يحققها على الكمال أنه لا يعيد الصلاة لأن ذلك لا يحيل المعنى ويختلف باختلاف الناس.
قال في المغني و الشرح ولعله إنما أراد في الجامع هذا المعنى فيكون قوله متفقا وفيه نظر.
الثالثة : إذا أطال قطعها بذكر كثير أوسكوت طويل غير مأموم لزمه استئنافها لأنه يعد معرضا عن الفاتحة بذلك وهو على أضرب:
أحدها : قطع بذكر أو سكوت مشروع كالتأمين وسجود التلاوة والتسبيح بالتنبيه واستماع قراءة الإمام فإنه لا يؤثر وإن طال ذكره ابن تميم وكذا إذا سمع آية تقلد فسأل أنه لا يعد معرضا وفي الشرح أنه إذا كثر استأنفها
الثاني : قطع غير مشروع كالتهليل والتسبيح فذكر القاضي أن ذلك مبطل لها والأصح أن الكثير مبطل لأنه أحل بالموالاة بخلاف اليسير فإنه يعفى عنه.
الثالث : قطع بسكوت طويل غير مشروع فهذا مبطل لها في ظاهر كلام الجماعة وسواء كان باختيار أو مانع من عقله أو أرتج عليه لكن إن كان يسيرا جرت العادة به لم يقطع قراءتها سواء نوى قطعها أولا لأنه يسير فعفي عنه.
وقال القاضي يكون قطعها مع النية لتحقق الإعراض ولو نوى قطع القراءة لم يقطع لأن القراءة باللسان فلم ينقطع بخلاف نية الصلاة.
وقيل إن سكت مع ذلك يسيرا انقطعت.
الرابع: قطع بسكوت طويل مشروع كالمأموم يشرع في القراءة ثم يسمع قراءة الإمام فينصت ثم يتمها بعد فراغ إمامه فهذا لا يؤثر لأنه مشروع.

الصفحة 385