كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

فإن لم يحسن شيئا من القرآن لم يجز أن يترجم عنه بلغة أخرى ولزمه أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله
ـــــــ
من غيرها.
والثاني: يقرؤها مرة ويعدل إلى الذكر بقدر بقيتها لأنه إذا قرأها مرة فقد أسقط فرضها فيجب أن لا يعيدها كمن وجد بعض ما يكفيه لغسله فإنه يستعمله ثم ينتقل إلى البدل في الباقي.
وذكر بعضهم: أنه إذا كان يحسن آخرها أتى قبله بالذكر كبدل ثم أتى بما يحسن منها وعنه لا يلزمه تكرار آية اختاره ابن أبي موسى.
وقيل يقرأ الآية وشيئا من غيرها.
وظاهر ما سبق أنه إذا أحسن بعض آية لا يكررها ذكره في المغني وغيره بل يعدل إلي غيره وقيل هي كآية والآية الطويلة كآية الدين لا تحتاج إلى تكرار بخلاف القصيرة
"فإن لم يحسن شيئا من القرآن لم يجز أن يترجم عنه بلغة أخرى" في المنصوص وصححه ابن تميم لقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} [يوسف: 2] و {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 195]
قال أحمد القرآن معجز بنفسه أي في اللفظ والمعنى.
قال الأصحاب ترجمته بالفارسية لا تسمى قرآنا فلا يحرم على الجنب ولا يحنث بها من حلف لا يقرأ وقيل يجوز لقوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] وإنما ينذر كل قوم بلسانهم وجوابه ما سبق.
"ولزمه أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله" لما روى عبد الله بن أبي أوفى "أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم:

الصفحة 388