كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة تكون في الصبح من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه
ـــــــ
ظاهر كلام أحمد أن السكتة إذا فرغ من القراءة كلها لئلا يصل القراءة بتكبيرة الركوع ولا يسن السكوت ليقرأ المأموم.
"ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة" كاملة ندبا يبتدئها بالبسملة نص عليه سرا وفي المغني و الشرح أن الخلاف في الجهر هنا كالخلاف في أول الفاتحة.
"تكون في الصبح من طوال المفصل" وهو من قاف وفي الفنون من الحجرات وقيل من القتال وقيل من والضحى وهو غريب.
"وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه" لما روى سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال "ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان قال سليمان فصليت خلفه فكان يقرأ في الغداة بطوال المفصل وفي المغرب بقصاره وفي العشاء بوسط المفصل" رواه أحمد والنسائي ولفظه له ورواته ثقات.
وإن قرأ على خلاف ذلك فظاهر كلام جماعة أنه يكره وصرح به في الواضح في المغرب وهذا إن لم يكن عذر فإن كان عذر لم يكره بأقصر من ذلك كمرض وسفر ونحوهما وإن لم يكن عذر كره بقصاره في فجر لا بطواله في مغرب نص عليهما.
وعنه يجب بعدها قراءة شيء فظاهره ولو بعض آية لظاهر الخبر وعلى المذهب تكره الفاتحة فقط وقراءة السورة وإن قصرت أفضل من بعضها.
قال القاضي وغيره تجوز آية إلا أن أحمد استحب كونها طويلة كآية الدين والكرسي ونص أحمد على جواز تفريق السورة في ركعتين لفعله عليه السلام وإن قرأ السورة قبل الفاتحة لم تقع موقعها.
فائدة : ذكر جماعة أنه يقرأ في الثانية أقل من الأولى وفي الظهر أكثر من العصر وذكر الخرقي وتبعه ابن الجوزي والسامري أنه يقرأ في الأولى من