كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح والأوليين في المغرب والعشاء وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان لم تصح صلاته
ـــــــ
الظهر بنحو ثلاثين آية وفي الأولى من العصر على النصف لفعله عليه السلام رواه مسلم من حديث أبي سعيد ونص عليه في رواية حرب قاله القاضي في الجامع
"ويجهر الإمام في القراءة في الصبح والأوليين في المغرب والعشاء" وهو مجمع على استحبابه لفعله عليه السلام وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف وظاهره انه لا يشرع للمأموم بغير خلاف لأنه مأمور بالإنصات وصرح غير واحد بالكراهة وقيل يجهر في صلاة الجهر بالحمد
ولا للمنفرد والأشهر أنه يخير لأنه لا يراد سماع غيره أشبه المأموم في سكتات الإمام بخلاف الإمام وعنه يسن له لأنه غير مأمور بالإنصات أشبه الإمام
ونقل الأثرم تركه افضل وقيل يجهر بدل الجمعة
وأما المرأة فان لم يسمعها أجنبي فقيل تجهر كالرجل وقيل يحرم قال أحمد لا ترفع صوتها قال القاضي أطلق المنع
فرع : يخير القائم لقضاء ما فاته بين جهر وإخفات ويسر في قضاء صلاة جهر نهارا مطلقا ويجهر بها ليلا في جماعة
مسألة : يكره جهر أمام أو منفرد نهارا في نفل زاد بعضهم لا يسن له الجماعة وقيل لا ويخير ليلا والأولى تركه إذا كان فيه ضرر وفعله إذا كان فيه نفع
"وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان" كقراءة ابن مسعود "فصيام ثلاثة أيام متتابعات" "لم تصح صلاته" جزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية وعنه تصح وذكر ابن المنجا أنه المذهب لأن القرآن ثبت بطريق مقطوع به وهو التواتر ولا تواتر