كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وعنه: تصح ثم
ـــــــ
فيها بل أجمعت الصحابة على خلاف ذلك.
"وعنه: تصح" جزم به في المغني وقدمه ابن تميم و في الفروع مع الكراهية وذكر الشيخ تقي الدين أنها أنصهما لصلاة الصحابة بعضهم خلف بعض وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن أم عبد" رواه أحمد وفي ابن المنجا رواه البخاري وهو وهم وقال أئمة من السلف مصحف عثمان أحد الحروف السبعة وشرطه اتصال سنده وفي تعليق الأحكام به الروايتان وظاهر كلام ابن تميم أن الأحكام لا تتعلق بذلك عليهما واختار المجد لا تبطل الصلاة به ولا تجزئ عن ركن القراءة.
تنبيه : ظاهر ما سبق أنها تصح بما وافق مصحف عثمان زاد بعضهم على الأصح وصح سنده وإن لم يكن من قراء العشرة نص عليه وفي تعليق الأحكام به روايتان واختار أحمد قراءة نافع قال في المغني و الشرح من طريق إسماعيل بن جعفر وعنه قراءة أهل المدينة كلها سواء ثم قراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عياش ثم قراءة ابن عامر.
وأثنى أحمد على قراءة أبي أنه كره إدغامه الكبير وعنه يحرم وعنه تكره قراءة حمزة روينا لما فيهما من الكسر والإدغام الشديدين وزيادة المد.
فعلى هذا إن أظهر ولم يدغم وفتح ولم يمل فلا كراهة والصلاة بجميع ذلك صحيحة نص عليه وذكر في الشرح أن أحمد لم يكره قراءة أحد من العشرة إلا ما ذكر عن حمزة والكسائي.
وإن كان في القراءة زيادة حرف فهي أولى لأجل العشر حسنات واختار الشيخ تقي الدين أن الحرف الكلمة وفي المذهب يكره بما خالف عرف البلد.
"ثم" إذا فرغ من قراءته ثبت قائما وسكت حتى ترجع إليه نفسه قبل أن

الصفحة 392