كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
يرفع يديه ويركع مكبرا فيضع يديه على ركبتيه
ـــــــ
يركع ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع قاله أحمد لحديث سمرة فإذا فرغ من القراءة سكت رواه أبو داود.
"يرفع يديه" مع ابتداء الركوع وذلك مستحب في قول خلائق من الصحابة ومن بعدهم لما روى ابن عمر قال "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه" متفق عليه وروى أحمد بإسناد جيد عن الحسن "أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يفعلون ذلك" وكان ابن عمر إذا رأى رجلا لا يرفع يديه حصبه وأمره أن يرفع ومضى عمل السلف على هذا.
"ويركع مكبرا" وهو مشروع في كل خفض ورفع في قول عامتهم لما روى أبو هريرة قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر إذا قام إلى الصلاة ثم يكبر" متفق عليه.
"فيضع يديه" مفرجتي الأصابع "على ركبتيه" استحبابا في قول الأكثر وذهب قوم إلى التطبيق وهو أن يجعل المصلي إحدى كفيه على الأخرى ثم يجعلهما بين ركبتيه إذا ركع وهذا كان في أول الإسلام ثم نسخ وقد فعله مصعب بن سعد فنهاه أبوه وقال "كنا نفعل ذلك فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب" متفق عليه.
وفي حديث رفاعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك" رواه أبو داود.
والمذهب أن يفرج بين أصابعه لأنه عليه السلام فرج أصابعه من وراء ركبتيه رواه أحمد من حديث ابن مسعود.
وذكر ابن الجوزي وفي الكافي أنه يكون قابضا لركبتيه .