كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ويمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حيال ظهره ولا يرفعه ولا يخفضه ويجافي مرفقيه عن جنبيه وقدر الإجزاء الانحناء بحيث يمكن مس ركبتيه
ـــــــ
"ويمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حيال ظهره" اتفاقا "ولا يرفعه ولا يخفضه" لما روت عائشة قالت "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك" متفق عليه.
وروي أنه عليه السلام كان إذا ركع لو كان قدح ماء على ظهره ما تحرك لاستواء ظهره ذكره في المغني و الشرح.
والمحفوظ ما رواه ابن ماجة عن وابصة بن معبد قال "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكان إذا ركع سوى ظهره حتى لو صب عليه الماء لاستقر".
"ويجافي مرفقيه عن جنبيه" لما روى أبو حميد "أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع فوضع يديه على ركبتيه" كأنه قابض عليهما ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه رواه أبو داود والترمذي وصححه.
"وقدر الإجزاء" في ركوع "الانحناء بحيث يمس ركبتيه" بيديه كذا ذكره السامري وجماعة لأنه لا يسمى راكعا بدونه ولا يخرج عن حد القيام إلى الركوع إلا به والاعتبار بمتوسطي الناس لا بالطويل اليدين ولا بقصيرهما.
قال ابن تميم وفي الفروع أو قدره من غيره وقيل في أقل منه احتمالان وفي التلخيص وغيره أدناه الانحناء بحيث تنال كفاه ركبتيه وفي الوسيلة نص عليه.
وذكر ابن هبيرة أنهم اتفقوا على أن هذا مشروع وقال المجد وضابط الإجزاء الذي لا يختلف أن يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل فإن كانتا عليلتين لا يمكنه وضعهما انحنى ولم يضعهما فإن كانت إحداهما عليلة وضع الأخرى ذكره في المغني.
فرع : إذا سقط من قيام أو ركوع ولم يطمئن عاد إلى الركوع فاطمأن ,