كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ثم يقول: سبحان ربي العظيم ثلاثا وهو أدنى الكمال ثم يرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده
ـــــــ
ولا يلزمه أن يقوم وإن اطمأن في ركوعه ثم سقط انتصب قائما ثم ولا يعيد الركوع لأن فرضه قد سقط والاعتدال عنه قد سقط بقيامه وإن ركع ثم عجز عن القيام سجد عن الركوع فإن قدر على القيام قبل سجوده عاد إليه وإن كان بعده لم يلزمه العود إلى القيام لأن السجود قد صح وأجزأ فسقط ما قبله.
قال في الشرح فإن قام من سجوده عالما بتحريم ذلك بطلت لأنه زاد فعلا وإن كان جاهلا أو ناسيا فلا ويعود إلى جلسة الفصل ويسجد للسهو.
"ويقول" في ركوعه "سبحان ربي العظيم" لما روى حذيفة قال "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم وفي سجوده سبحان ربي الأعلى" رواه الجماعة إلا البخاري.
وعن عقبة بن عامر قال لما نزلت {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الحاقة: 52] قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قال اجعلوها في سجودكم" رواه أحمد وأبو داود.
والاقتصار عليها أفضل من غير زيادة وعنه الأفضل ويحمده اختاره المجد.
قال أحمد جاء هذا وهذا والواجب مرة.
"ثلاثا" وهو أدنى "الكمال" لما روى أبو داود والترمذي من حديث عون عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وإذا سجد قال مثل ذلك" هذا مرسل لأن عونا لم يلق ابن مسعود.
فالكمال للمنفرد وقيل ما لم يخف سهوا وقيل بقدر قيامه وقيل سبع وهو ظاهر كلامه وقيل عشر والإمام إلى عشر وقيل ثلاث ما لم

الصفحة 395