كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ويرفع يديه فإذا قام قال: ربنا ولك الحمد
ـــــــ
يؤثر مأموم وقيل مالم يشق وظاهر الواضح قدر قراءته وقال الآجري خمس ليدرك المأموم ثلاثا وأما الوسط فقال أحمد جاء عن الحسن أنه قال التسبيح التام سبع والوسط خمس وأدناه ثلاث.
"ثم يرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده" إن كان إماما أو منفردا لأنه عليه السلام كان يقول ذلك وروى الدارقطني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبريدة "يا بريدة إذا رفعت رأسك من الركوع فقل سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد" وظاهره أن ترتيب هذا الذكر واجب فلو قال من حمد الله سمع له لم يجزئه لتغير المعنى فإن الأول صيغة تصلح للدعاء معنى سمع أجاب والثاني صيغة شرط وجزاء فافترقا أشبه ما لو نكس التكبير.
"ويرفع يديه" لحديث ابن عمر قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع رفعهما" متفق عليه فيرفعهما مع رفع رأسه في رواية لما تقدم.
وعنه بعد اعتداله نقل أحمد بن الحسين أنه رأى أحمد يفعله.
وقيل: يرفعهما المأموم مع رأسه رواية واحدة لأنه ليس في حقه ذكر بعد الاعتدال والرفع إنما جعل هيأة للذكر وكذا المنفرد إن قلنا لا يقول بعد الرفع شيئا.
"فإذا قام" أي اعتدل قائما "قال: ربنا ولك الحمد" هذا مشروع في حق كل مصل في قول أكثر أهل العلم لما روى أبو هريرة قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد" متفق عليه.
ويخير بين إثبات الواو وحذفها وبها أفضل نص عليه وهو الأصح للاتفاق عليه من رواية ابن عمر وأنس وأبي هريرة ويكون أكثر حروفا