كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد
ـــــــ
ويتضمن الحمد مقدرا أو مظهرا فإن التقدير ربنا حمدناك ولك الحمد لأن الواو لما كانت للعطف ولا شيء ها هنا يعطف عليه ظاهرا.
دل أن في الكلام مقدرا وهو قول اللهم ربنا ولك الحمد وبلا واو أفضل نص عليه لأنه متفق عليه من حديث أبي هريرة وأكثر فعله عليه السلام اللهم ربنا لك الحمد.
وعنه يقول "ربنا ولك الحمد" ولا يتخير قال في المغني و الشرح وكيفما قال جاز وكان حسنا لأن السنة وردت به.
فرع : إذا عطس حال رفعه فحمد الله لهما لا يجزئه نص عليه لأنه لم يخلصه للرفع وصحح المؤلف الإجزاء كما لو قاله ذاهلا وإن نوى أحدهما تعين ولم يجزئه عن الآخر.
"ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد" أي حمدا لو كان أجساما لملأ ذلك ولمسلم وغيره وملء ما بينهما والأول أشهر في الأخبار.
واقتصر عليه الإمام والأصحاب لما روى ابن أبي أوفى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد" رواه أحمد ومسلم.
والمعروف في الأخبار السماوات لما روى علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد" رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه وفي المحرر و الوجيز كالمقنع.
وهذا في حق الإمام والمنفرد كسائر الإذكار وهو اختيار الأصحاب إذ

الصفحة 397