كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

فإن كان مأموما لم يزد على: ربنا ولك الحمد إلا عند أبي الخطاب
ـــــــ
الأصل التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم لا سيما وقد عضده قوله عليه السلام: " صلوا كما رأيتموني أصلي" .
وعنه يقتصر المنفرد على التسميع والتحميد فقط حطا له عن رتبة الإمام ورفعا له عن رتبة المأموم لأنه أكمل منه لعدم تبعيته.
وعنه يسمع فقط وعنه عكسه.
وظاهره أنه لا تستحب الزيادة على ذلك في رواية وخصها في المغني و الشرح بالفريضة وكلام أحمد عام ونقل عنه أبو الحارث إن شاء قال أهل الثناء والمجد قال أحمد وأنا أقوله فظاهره يستحب واختاره أبو حفص وصححه في المغني و الشرح.
"فإن كان مأموما لم يزد على ربنا ولك الحمد" في ظاهر المذهب لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد" متفق عليه.
واقتصاره على أمرهم بذلك يدل على أنه لا يشرع في حقهم سواه ويأتي به حين يرفع لأنه ياخذ في الرفع عقيب تسميع الإمام فيحمد حينئذ وأما الإمام والمنفرد فيقولان ذلك بعد الاعتدال من الركوع لأنهما في حال الرفع يشرعان في التسميع.
"إلا عند أبي الخطاب" فإنه يزيد على ذلك ملء السماء إلى آخره وهو رواية نقلها الأثرم واختارها صاحب النصيحة والشيخ تقي الدين لأنه ذكر مشروع في الصلاة أشبه بقية الأذكار وظاهره اختصاص الزيادة عنده بما بعد التحميد.
وفي المغني لا أعلم خلافا أن المؤتم لا يسمع لأنه أمر بالتحميد عقيب تسميع إمامه وعنه ويسمع وحكاه في المحرر قولا كالإمام والمنفرد ولأنه ذكر مشروع لهما فشرع للمأموم كسائر الأذكار.

الصفحة 398