كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ثم يكبر ويخر ساجدا ولا يرفع يديه فيضع ركبتيه ثم يديه.
ـــــــ
وجوابنا: بأن حديثنا خاص بالمأموم وحديث بريدة عام وتقديم الصحيح الخاص أولى مع أن إسناد حديث بريدة فيه جابر الجعفي وعمرو بن شمر وهما ضعيفان عند أكثر المحدثين.
مسألة لم يتعرض المؤلف لهيأة اليدين بعد الرفع والمنصوص عنه إن شاء أرسلهما وإن شاء وضع يمينه على شماله وفي المذهب والتلخيص يرسلهما.
"ثم يكبر ويخر ساجدا" للنصوص "ولا يرفع يديه" في ظاهر المذهب لقول ابن عمر وكان لا يفعل ذلك في السجود متفق عليه وعنه بلى وعنه في كل خفض ورفع وفيه عن ابن عمر وأبي حميد أحاديث صحاح وحيث استحب رفعهما فقال أحمد هو من تمام الصلاة من رفع أتم صلاة وعنه لا أدري.
قال القاضي إنما توقف على نحو ما يقوله ابن سيرين أن الرفع من تمام صحتها لأنه قد حكي عنه أن من تركه يعيد ولم يتوقف أحمد عن التمام الذي هو تمام فضيلة وسنة ومن تركه فقد ترك السنة.
"فيضع ركبتيه ثم يديه" على المشهور في المذهب وهو قول عامتهم لما روى وائل بن حجر قال "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه" رواه النسائي وابن ماجة والترمذي وقال حسن غريب لا نعرف أحدا رواه غير شريك والعمل عليه عند أكثرهم ورواه أبو داود بإسناد جيد من غير طريق شريك.
ولأنه أرفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي العين وعنه عكسه لما روى أبو هريرة مرفوعا قال: "إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه ولا يبرك بروك البعير" رواه أحمد وأبو داود والنسائي لكن قال الخطابي حديث وائل أصح وقال الحاكم هو على شرط مسلم .