كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ثم جبهته وأنفه ويكون على أطراف أصابعه والسجود على هذه الأعضاء واجب
ـــــــ
وتقدير مساواته فهو منسوخ بما روى ابن خزيمة عن أبي سعيد قال "كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين" لكنه من رواية يحيى بن سلمة بن كهيل وقد تكلم فيه ابن معين والبخاري والمراد باليدين ها هنا الكفان.
"ثم جبهته وأنفه" بغير خلاف لما روى أبو حميد الساعدي قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض" رواه الترمذي وصححه.
"ويكون على أطراف أصابعه" أي أصابع رجليه ويثنيهما إلى القبلة ذكره في المغني و الشرح لقوله عليه السلام "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم" ذكر منها أطراف القدمين.
وفي الصحيح "أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف رجليه القبلة" وفي رواية "وفتخ أصابع رجليه".
وفي المستوعب أنه يقيم قدمه ويجعل بطون أصابعهما على الأرض.
وقال في التلخيص يجب جعل باطن أطرافها إلى القبلة إلا أن يكون فيهما نعال أو خف وقيل يجب فتخها إن أمكن قال في الرعاية ويكره أن يلصق كعبيه في سجوده قاله في المستوعب.
فرع : إذا سقط على جنبه بعد قيامه من الركوع ثم انقلب ساجدا لم يجزئه سجوده حتى ينويه لأنه خرج عن سنن الصلاة وهيأتها وإن سقط منه ساجدا أجزأه بغير نية لأنه على هيأتها فلو قطع النية عن ذلك لم يجزئه قال ابن تميم وغيره ولا تبطل صلاته.
"والسجود على هذه الأعضاء واجب" أي ركن مع القدرة اختاره الأكثر وذكره ابن الجوزي قولا واحدا وعنه لا يجب على غير الجبهة ذكرها الآمدي لقوله عليه السلام "سجد وجهي" فدل على أن السجود على