كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

إن تكلم في صلب الصلاة بطلت
ـــــــ
صلاته.
فعلى هذه المنفرد كالمأموم ذكره في الرعاية وهو ظاهر المحرر وظاهره أن الخلاف جار بمن ظن تمام ثم تكلم واختاره جمع وقال القاضي والمجد هو على الإطلاق وصححه ابن تميم وقدمه في الرعاية لأن الكلام هنا قد يكون أشد كإمام نسي القراءة ونحوها فإنه يحتاج أن يأتي بركعة فلا بد له من إعلام المأموم.
والكلام غير المبطل ما كان يسيرا فإن كثر وطال أبطل اختاره الشيخان والقاضي زاعما أنه رواية واحدة لأن الأحاديث المانعة من الكلام عامة تركت في اليسير للأخبار فيبقى ما عداه على مقتضى العموم.
وقيل لا تبطل وهو ظاهر كلامه واختاره القاضي في الجامع الكبير لأن ما عفي عنه بالنسيان استوى قليله وكثيره كالأكل في الصوم.
مسألة: لا بأس بالسلام على المصلي نص عليه وفعله ابن عمر لقوله تعالى {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور: 61] أي على أهل دينكم وعنه يكره وهي قول ابن عقيل وقدمها في الرعاية وقاله الشعبي وعطاء وأبو مجلز لأنه ربما غلط فرد بالكلام.
وعنه يكره في فرض وقيل لا يكره إن عرف كيفية الرد وإن كثر ذلك عرفا بلا ضرورة وإن رده لفظا بطلت لأنه كلام آدمي أشبه تشميت العاطس ويرده إشارة لفعله عليه السلام رواه أبو داود والترمذي وصححه ولا يجب في الأصح.
وعنه يكره وعنه في فرض ولا يرده في نفسه بل يستحب بعدها لرده عليه السلام على ابن مسعود بعد السلام ولو صافح إنسانا يريد السلام عليه لم تبطل.
"وإن تكلم في صلب الصلاة بطلت" اعلم أن الكلام فيها ينقسم إلى أقسام.

الصفحة 462