كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

......................................................................................................
ـــــــ
كان على طهر فهو أكمل لفعله عليه السلام ويستقبل القبلة وكذا في كل عبادة إلا لدليل.
السادسة : الحدث يحل جميع البدن كالجنابة قال في الفروع ويتوجه أعضاء الوضوء وهو ظاهر.
السابعة : يجب الوضوء بالحدث وقيل بإرادة الصلاة بعد وقواه ابن الجوزي وذكر في الفروع ويتوجه قياس المذهب بدخول الوقت لوجوب الصلاة إذن ووجوب الشرط بوجوب المشروط ويتوجه مثله في غسل قال الشيخ تقي الدين وهو لفظي.
فائدة : الحكمة في غسل الأعضاء المذكورة في الوضوء دون غيرها أنه ليس في البدن ما يتحرك للمخالفة أسرع منها فأمر بغسلها ظاهرا تنبيها على طهارتها الباطنة ورتب غسلها على ترتيب سرعة الحركة في المخالفة فأمر بغسل الوجه وفيه الفم والأنف فابتدأ بالمضمضة لأن اللسان أكثر الأعضاء وأشدها حركة لأن غيره قد يسلم وهو كثير العطب قليل السلامة غالبا ثم بالأنف لينوب عما يشم به ثم بالوجه لينوب عما نظر ثم باليدين لتنوب عن البطش ثم خص الرأس بالمسح لأنه مجاور لمن تقع منه المخالفة ثم بالأذن لأجل السماع ثم بالرجل لأجل المشي ثم أرشده بعد ذلك إلى تجديد الإيمان بالشهادتين .

الصفحة 98