كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

باب المسح على الخفين
يجوز المسح على الخفين والجرموقين
ـــــــ
باب المسح على الخفين
وفي الفروع مسح الحائل وهو أولى لشموله وأعقبه للوضوء لأنه لما جاز للمتوضئ أن يعدل عن غسل الرجلين إلى مسح الحائل أتى به بعده وهو رخصة وعنه عزيمة ومن فوائدها المسح في سفر المعصية ويعتبر المسح على لابسه ويرفع الحدث على المشهور وهو أفضل لأنه عليه السلام واصحابه إنما طلبوا الأفضل وفيه مخالفة أهل البدع وعنه الغسل لأنه المفروض وفاقا وعنه هما سواء لورود السنة بهما وقيل المسح أفضل إن لم يداومه ولا يستحب أن يلبس ليمسح كالسفر ليترخص
"يجوز المسح على الخفين" وهو ثابت بالسنة الصريحة قال ابن المبارك ليس فيه خلاف وقال الحسن روى المسح سبعون نفسا فعلاً منه عليه السلام وقولا وقال أحمد ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم
قلت: ومن أمهاتها حديث جرير قال "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه" قال إبراهيم النخعي فكان يعجبهم ذلك لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائده متفق عليه
فلا يكون الأمر الوارد فيها بغسل الرجلين ناسخا للمسح كما صار إليه بعض الصحابة وقد استنبطه بعض العلماء من القرآن في قراءة من قرأ وأرجلكم بالجر وحمل قراءة النصب على الغسل لئلا تخلو إحدى القراءتين عن فائدة وظاهره أنه يجوز المسح حتى لزمن وامرأة ومن له رجل واحدة لم يبق من فرض الأخرى شيء ويستثنى منه الحاج إذا لبسهما لحاجة "والجرموقين" لما روى بلال قال "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الموقين" رواه

الصفحة 99