كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 1)

فيه لمن كانت له رحلةٌ مِن الأندلس إلى المشرق وكذا بالعكس في مختلف العصور.
- جمعُ الكتب وإنشاءُ المكتبات (١).
- التعليمُ والتدريسُ، وقد عُني أهلُ الأندلس بتعليم أنفسهم وأبنائهم، قال المقري: "وأما حالُ أهل الأندلس في فنون العلوم فتحقيقُ الإنصاف في شأنهم في هذا الباب أنَّهم أحرصُ الناس على التميّز، فالجاهلُ الذي لم يوفِّقه الله للعلم يجهد أن يتميّز بصنعة، ويربأ بنفسه أن يُرى فارغًا عالةً على الناس، والعالمُ عندهم معظَّمٌ مِن الخاصة والعامة، يُشار إليه ويُحال عليه .. " (٢).
فكان التعليمُ وإلقاءُ الدروس ضاربًا أطنابه بكلِّ طرقه من إقراءٍ وإملاءٍ ومناظرةٍ، وكانت المساجدُ حاملةً لواءَ التعليم، قال المقري: "ليس لأهل الأندلس مدارسُ تعينهم على طلب العلم، بل يقرؤون جميعَ العلوم في المساجد بأجرة، فهم يقرؤون لأن يعلموا لا لأن يأخذوا جاريًا، فالعالم منهم بارع؛ لأنه يطلب ذلك العلم بباعث من نفسه يحمله على أن يترك الشغل الذي يستفيد منه، وينفق من عنده حتى يعلم" (٣).
وشهد كذلك عددٌ من منازل العلماء النشاط التعليمي، فكانت مأوى الطلبة يقرؤون الكتب فيها على مشايخهم (٤).
---------------
(١) انظر: نفح الطيب (١/ ٤٦٢).
(٢) نفح الطيب (١/ ٢٢٠).
(٣) نفح الطيب (١/ ٢٢٠).
(٤) انظر مثاله سماع المصنف موطأ الإمام مالك بقراءة شيخه أبي داود المقرئ انظر: (٢/ ٩)، =

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text