كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 1)

870 - حَدَّثَنَا يُونُسُ وَسُرَيْجٌ، قَالا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِى الْجُمُعَةِ لسَاعَةً لا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، وَهُوَ فِى صَلاةٍ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ. قَالَ: وَقَلَّلَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّىَ أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ السَّاعَةِ، أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَأَتَيْتُهُ فوَجَدتُهُ يُقَوِّمُ عَرَاجِينَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا هَذِهِ الْعَرَاجِينُ الَّتِى أَرَاكَ تُقَوِّمُ؟ قَالَ: هَذِهِ عَرَاجِينُ جَعَلَ اللَّهُ لَنَا فِيهَا بَرَكَةً، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّهَا، وَيَتَخَصَّرُ بِهَا، فَكُنَّا نُقَوِّمُهَا وَنَأْتِيهِ بِهَا، فَرَأَى بُصَاقًا فِى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَفِى يَدِهِ عُرْجُونٌ مِنْ تِلْكَ الْعَرَاجِينِ فَحَكَّهُ، وَقَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلاَ يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، قَالَ: ثم قَالَ سُرَيْجٌ: "فإن لَمْ يَجِدْ مَبْصَقًا فَفِى ثَوْبِهِ أَوْ نَعْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لِصَلاَةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، بَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَرَأَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، فَقَالَ: "مَا السُّرَى يَا قَتَادَةُ، قَالَ: عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّ شَاهِدَ الصَّلاَةِ قَلِيلٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا، قَالَ: "فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ، حَتَّى أَمُرَّ بِكَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ
أَعْطَاهُ الْعُرْجُونَ، وَقَالَ: "خُذْ هَذَا فَسَيُضِىءُ أَمَامَكَ عَشْرًا وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ وَتَرَاءَيْتَ سَوَادًا فِى زَاوِيَةِ الْبَيْتِ، فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ، قَالَ: فَفَعَلَ، فَنَحْنُ نُحِبُّ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ لِذَلِكَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنِ السَّاعَةِ الَّتِى فِى الْجُمُعَةِ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْهَا عِلْمٌ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَنْهَا، فَقَالَ: "إِنِّى كُنْتُ قَدْ أُعْلِمْتُهَا، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. [قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ] .
قلت: حديث أبى هريرة فى الساعة فى الجمعة فى الصحيح، وحديث أبى سعيد فى حك البصاق أيضًا.
قلت: ولعائشة حديث فى فضل الجمعة فى باب القبلة بعد المساجد.
* * *

الصفحة 275