باب الآنية
14 - عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافِهما، فإنَّها لهم في الدينا، ولكم في الآخرة" (¬1) متفق عليه.
هو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان، واسم اليمان حسيل مصغرا، وقيل: حسل بكسر الحاء المهملة وسكون السين ولقب باليمان لأنه أصاب في قومه دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية يعنون الأنصار، وهو عبسى بالعين المهملة والباء الموحدة والسين المهملة.
شهد حذيفة وأبوه أحدا وهو صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أبيه أيام بدر ولم يشهدها. روى عنه عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبو الدرداء وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين مات بالمدائن، وبها قبره -سنة خمس وثلاثين، وقيل: سنة ست وثلاثين، بعد قتل عثمان بأربعين ليلة (¬2).
قال ابن منده: وهذا الحديث مجمع على صحته، وهو صريح في تحريم الشرب في آنية الذهب والفضة والأكل في صحافهما، والصحاف (أ): جمع صحفة وهي دون القصعة.
¬__________
(أ) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) البخاري كتاب الأطعمة باب الأكل في إناء مفضض 9/ 554 ح 5426 بلفظ "لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا. .". "ولنا" بدل "لكم". وفي رواية أخرى بلفظ "لكم" 10/ 96 ح 6533، ومسلم بلفظه ولم يذكر (لكم في الآخرة) وهي في رواية ابن عكيم عن حذيفة كتاب اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة إلخ 3/ 1638 ح 5 - 2067، وأبو داود بمعناه 4/ 112 ح 3723، والترمذي بمعناه 4/ 298 ح 1878، وابن ماجه بمعناه 2/ 1130 ح 3414، وأحمد 5/ 397.
(¬2) الاستيعاب 2/ 318، الإصابة 2/ 223.