كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

والضمير في قوله: لهم في الدنيا للكفار، أي إنما يحصل لهم ذلك في الدنيا، وأما الآخرة فليس لهم فيها نصيب، وأما المسلمون (أ) فلهم في الجنة "ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" (¬1)، وليس في ذلك حجة لمن يقول: الكفار غير مخاطبين بالشريعة، فإنه ليس المقصود منه إلا ما ذكر. والله سبحانه أعلم.

15 - وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الذي يشرب في إناء الفضة إنَّما يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِه نَارَ جَهنَّم". متفق عليه (¬2).
هي أم المؤمنين هند بنت أبي أمية، واسم أبي أمية: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمها عاتكة بنت عامر، ويقال: إن اسم أم سلمة رملة، وليس بشيء، كانت قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، وهي وزوجها أول من هاجر إلى الحبشة، ويقال: إنها أول ظعينة هاجرت إلى المدينة وولدت بأرض الحبشة زينب (¬3)، وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة،
¬__________
(أ) في هـ: زيادة: "منهم".
__________
= قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد فصلى ركعتين يصل قبل ولا بعد ثم أتى النساء فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تصدق بخرصها وسخابها، وفي رواية قرطها. وعند الترمذي من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم" قال الترمذي: حديث حسن صحيح رواه أبو داود والنسائي من رواية علي بن أبي طالب بدون "وأحل لإناثهم".
(¬1) أحمد 2/ 506، مجمع الزوائد وعزاه إلى البزار والطبراني في الأوسط قال الهيثمي: ورجال البزار رجال الصحيح 10/ 412.
(¬2) صحيح البخاري كتاب الأشربة باب آنية الفضة 10/ 96 ح 5634، وصحيح مسلم بلفظ (آنية) كتاب اللباس باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء 3/ 1634 ح 1 - 2065، وابن ماجه كتاب الأشربة باب الشرب في آنية الفضة 2/ 1130 ح 4313، أحمد 6/ 301.
(¬3) ذكر ابن حجر أن المولود بأرض الحبشة سلمة وأخرج النسائي بسنده من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن أن أم سلمة أخبرته أنها لما قدمت المدينة. . . وفيه: فلما وضعت زينب جاءني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطبني. . وسبق الشارح صاحب الاستيعاب فإنه قال: ولدت بأبيض الحبشة، الاستيعاب 13/ 27، الإصابة 8/ 221.

الصفحة 130