كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

حتى تغسل إذا كانوا ممن لا تباح ذبيحته، وكذلك من كان من النصارى بموضع متظاهر فيه بأكل لحم الخنزير متمكنا منه، أو يذبح بالسن والظفر ونحو ذلك، وأنه لا بأس بآنية من سواهم جمعا بذلك بين الأحاديث، واستحب بعضهم غسل الكل لحديث الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك". رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه (¬1). انتهى.

20 - وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه توضأوا من مَزَادَةِ امْرأةٍ مشركة (¬2). متفق عليه في حديث طويل.
هو أبو نجيد بضم النون وكسر الجيم والياء الساكنة والدال المهمنة عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي الكعبي، أسلم عام خيبر، وسكن البصرة إلى أن مات بها سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة ثلاث، وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم، أسلم هو وأبوه روى عنه أبو رجاء العطاردي ومطرف بن عبد الله زرارة بن أبي أوفى" (¬3).
تقدم الكلام على فقه الحديث.

21 - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انْكَسرَ، فاتخذ مكان الشِّعبِ سِلْسِلَةً مِن فِضَّةٍ. أخرجه البخاري (¬4).
¬__________
(¬1) أحمد 1/ 200، والحاكم 4/ 99، والبيهقي 5/ 335، والنسائي 8/ 294، والترمذي 4/ 668، ح 2518 وقال: حديث حسن صحيح. ابن حبان -الموارد-137 ح 512.
(¬2) البخاري كتاب التيمم باب الصعيد الطيب وضوء كل مسلم 1/ 447 ح 344، مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب قضاء الصلاة الفائتة 1/ 474 ح 312 - 682، أحمد 4/ 34، البيهقي الطهارة باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم نجاسة 1/ 32. قال الألباني وليس في الحديث أنه، توضأ من مزادة مشركة ولكن فيه استعماله لمزادة المشركة إرواء الغليل 1/ 74.
(¬3) الاستيعاب 9/ 19. سير أعلام النبلاء 2/ 508، الإصابة 7/ 155.
(¬4) البخاري كتاب فرض الخمس باب ذكر من ورع النبي - صلى الله عليه وسلم - وعصاه وسيفه 6/ 212 ح 3109.

الصفحة 149