كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

وجهان أصحهما أنها تطهر (¬1)، وكذا في شرح الأثمار لابن بهران، وفي شرح الفتح أن ذلك علاج فلا تطهر على المذهب، وعند المؤيد بالله (¬2) أنها تطهر بالعلاج، وإن كان حراما للاستحالة، وقال أبو حنيفة (¬3): بل يحل العلاج وتطهر وهو مذهب الأوزاعي والليث لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم سلمة في تطهير الدباغ لجلود الميتة إن دباغها تحل كما يحل خل الخمر رواه الدارقطني (¬4).
وأجيب أولًا بضعف الحديث فإن فيه الفرج بن (¬5) فضالة، وهو ضعيف، وثانيا بأنه (أ) متأول بما تخللت بنفسها من دون علاج (ب، جمعا بين الأحاديث.
قال النووي (¬6) -رحمه الله تعالى- وقد أجمعوا على (جـ) أنها إذا تخللت بنفسها من دون علاج (طهرت، وقد حكى عن سحنون (¬7) المالكى أنها لا تطهر، "فإن صح عنه فهو محجوج بإجماع من قبله. انتهى.
وقال الإِمام المهدي في (¬8) البحر: بل كثير من أصحابنا أنها لا تطهر د)، كان تخللت بنفسها من دون علاج، ومنهم الإِمام أحمد بن سليمان، وعن مالك في تخليل الخمر ثلاث روايات أصحها عنه: أن التخليل حرام فلو خللها عصى
¬__________
(أ) في ب: أنه.
(ب) ما بينهما بهامش ب.
(جـ) ساقطة من ب.
(د) ما بينهما بهامش ب.
__________
(¬1) شرح مسلم 4/ 666.
(¬2) البحر 1/ 11.
(¬3) الهداية 1/ 18.
(¬4) كتاب الطهارة باب الدباغ 1/ 49.
(¬5) تقدم في ح 16.
(¬6) شرح مسلم 1/ 666.
(¬7) حكى ابن رشد في المقدمات أنها إذا تخللت من ذاتها تحل وتطهر 1/ 11.
(¬8) البحر 1/ 11.

الصفحة 154