أو جلده بول صبي، وهو صغير، فصب عليه من الماء بقدر ما كان البول. وإسناده ضعيف (¬1).
الحديث فيه دلالة على التفرقة بين بول الصبي وبول (أ) الصبية، وأنه يجب فيهما استعمال الماء، وإنما التفرقة في كيفية الاستعمال وهو يدل على نجاسته مطلقا، (ب (وقد اختلف العلماء في النجاسة وفي حكم التطهير، أما النجاسة فمذهب العترة والجمهور من العلماء أنه نجس مطلقا) (ب) (جـ)، قال داود الظاهري بطهارة (د) بول الصبي) (هـ)، وقال الطحاوي: قال قوم بطهارة بول الصبي قبل الطعام (¬2) وكذا جزم به (و) ابن عبد البر (¬3) وابن بطال ومن تبعهما عن الشافعية وأحمد وغيرهما ولم تعرف ذلك الشافعية ولا الحنابلة. قال النووي (¬4): هذه حكاية باطلة انتهى.
¬__________
(أ) ساقطة من ب.
(ب) ما بينهما في هامش ب.
(جـ) زاد في ب وجـ: و.
(د) في هـ: فطهارة.
(هـ) بهامش الأصل.
(و) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) الدارقطني 1/ 130 ح 5، 6، قلت: أحد الطريقين بين ضعفه. قال: فيه إبراهيم بن أبي يحيى ضعيف وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، تركه جماعة وضعفه آخرون التقريب 23، المغني 1/ 23، ضعفاء العقيلي 1/ 62، والطريق الثاني فيه الواقدي متروك في ح 2.
(¬2) شرح معاني الآثار 1/ 92.
(¬3) التمهيد 9/ 109.
(¬4) قال النووي: وأما ما حكاه أبو الحسن بن بطال ثم القاضي عياض عن الشافعي وغيره أنهم قالوا: بول الصبيّ طاهر فينضح فحكاية باطلة قطعا، شرح مسلم 1/ 584.
قلت: أراد الإمام النووي الرد على من قال إن الشافعية تقول بطهارة بول الصبيّ وقال: مذهبنا وعند العلماء كافة بنجاسته، المجموع 3/ 503.
وحكى النووي في شرح مسلم عن بعض علماء الشافعية حكاية الإجماع وأنه لم يخالف إلا داود. وحكي الخطابي أنه ليس تجويز من جوز النضح من الصبيّ من أجل أن بوله ليس بنجس ولكنه من أجل الخفيف في إزالته. شرح مسلم 1/ 584، وقال ابن قدامة في المغني بنجاسة بول الغلام 2/ 90.