كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

يسار قالت: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن دم الحيض، فقال: "اغسليه"، فقلت: اغسله فيبقى أثره، فقال: - صلى الله عليه وسلم -: "الماء يكفيك ولا يضرك أثره" وفيه ابن لَهِيعَة" (¬1).
قال إبراهيم الحربي (أ): لم يسمع بخولة (ب) بنت يسار إلا في هذا الحديث، ورواه الطبراني (¬2) في الكبير من حديث خولة بنت حكيم، وإسناده أضعف من الأول، وأخرج الدارمي (¬3) موقوفا على (جـ) عائشة أنها قالت: "إذا غسلت المرأة الدم فلم يذهب، فلتغيره بصفرة أو زعفران، ورواه أبو داود (¬4) بلفظ: قلت لعائشة في دم الحيض يصيب الثوب قالت: تغسله فإن لم يذهب أثره فلتغيره بشيء من صفرة (د).
والحديث يدل على (هـ) أنه يكفي في إزالة النجاسة الماء، ولا يجب استعمال شيء آخر من الحواد وهو مذهب المؤيد بالله وأبي طالب (¬5) والناصر والمنصور
¬__________
(أ) في ب: الحراني.
(ب) في ب: لخولة.
(جـ) في جـ: عن.
(د) في جـ: الصفرة.
(هـ) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري، صدوق، احترقت كتبه واختلط رواية الأقدمين كابن المبارك وابن وهب أعدل من غيرها.
قال ابن معين: لا يحتج بحديثه واختلف قول الإمام أحمد فيه.
الميزان 2/ 475 - التقريب 186، تهذيب الكمال 2/ 1123، 2/ 728، التهذيب 8/ 359، تاريخ ابن معين 3/ 327.
(¬2) مجمع الزوائد وعزاه إلى الطبراني الكبير وقال: فيه الوازع بن نافع 1/ 282، الوازع بن نافع العقيلي من أهل الجزيرة منكر الحديث متروك، ضعفاء العقيلي 4/ 330، المجروحين 3/ 83، وتاريخ ابن معين 2/ 627.
(¬3) الدارمي 1/ 238.
(¬4) أبو داود 1/ 253 ح 357.
(¬5) البحر 1/ 19، الهداية 1/ 34.

الصفحة 175