الله تعالى، وهذا مذهب أكثر الفقهاء وأصحاب الأصول، وفيه بيان ما كان النبي (أ) - صلى الله عليه وسلم - عليه من الرفق بأمته (ب)، وفيه دليل على فضيلة السواك عند كل صلاة، وفي رواية مسلم: "عند كل صلاة" (¬1) فإن قيل: من أين أخذ سنيته، وحديث الباب إنما مفهومه رفع وجوبه خشية المشقة ورفع الوجوب أعم من السنة؟ قلت: لما دل الحديث على ما ذكر، وعلم (جـ) مواظبة (د) النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن ذلك ليس خاصا به كان مع ذلك مشروعا في (حقنا) للتأسي به، وقد ارتفع الوجوب، فتعين الندب والسنة لأنه صار عادة وطريقة منه - صلى الله عليه وسلم - والله سبحانه أعلم (¬2). وأيضًا فلما في تلك الأحاديث من الأمر كان كان فيها ضعف (ز) فبعضها مقو للبعض.
وحديث أبي أيوب: أربع من سنن المرسلين، (الحناء) (ح) والسواك والتعطر والنكاح. رواه أحمد والترمذي (¬3)، ورواه ابن أبي خيثمة وغيره من
¬__________
(أ) في هـ: للنبي.
(ب) في هـ: لأمته.
(جـ) زاد في جـ: من.
(د) في ب وهـ.: مواظبته.
(هـ) ما بينهما بهامش هـ.
(و) في ب: صعيف.
(ز) في النسخ: الختان، (والتصحيح من أبي داود والطبراني، وفي البدر والتلخيص: الختان 1: 104 التلخيص 1/ 77.
__________
(¬1) 1/ 220 ح 42 - 252.
(¬2) شرح مسلم مع التصرف 1/ 538 - 539.
(¬3) أحمد 5/ 421 والطبراني 4/ 219 ح 4085.
الترمذي 3/ 391 ح 1080، وكلهم ذكروها غير مرتبة.