كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

ونظافة إظهارًا لشرف العبادة (¬1)، وقد روى البزار (¬2) في مسنده من حديث عليّ ابن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه، فيستمع (أ) لقراءته، فيدنو منه، أو كلمة نحوها، حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم (ب) للقرآن". ورجاله رجال الصحيح، وفيه فضيل بن سليمان النميري وهو كان أخرج (جـ) له البخاري ووثقه ابن حبان فقد ضعفه الجمهور (¬3).

30 - وعن حُمران أن عثمان - رضي الله عنه - دعا بوضوء، فغسل كفيه ثلاث مرات ثم مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ واسْتَنثَرَ، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المِرْفَق ثلاث مرات، ثم اليُسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم اليسرى مثل ذلك ثم قال: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ (د) نحو وضوئي هذا" متفق عليه (¬4).
¬__________
(أ) في جـ: فيسمع.
(ب) في هـ: أفواههم.
(جـ) في جـ: أخرجه.
(د) في ب: يتوضأ.
__________
(¬1) إحكام الأحكام 1/ 2774.
(¬2) كشف الأستار 1/ 242، قال البزار: لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد وقد رواه بعضهم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن على موقوفًا، وقال الهيثمي: عند ابن ماجه طرف منه موقوف ابن ماجه= / 106 ح 291.
(¬3) قلت: وقد ناقش وضعه ابن حجر في مقدمة فتح البخاري فقال: قال الساجي: كان صدوقا وعنده مناكير. وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بالقوي وقال: روى له الجماعة وليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها. الثقات لابن حبان 7/ 316. هدي الساري 435.
(¬4) اللفظ لمسلم وفيه زيادة "دعا بوضوء فتوضأ" وليس فيه واستنشق. الطهارة باب صفة الوضوء وكماله 1/ 204 - 205 ح 3 - 226، البخاري الوضوء باب الوضوء ثلاثا 1/ 259 ح 159، أبو داود الطهارة باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -1/ 78 ح 106، النسائي بمعناه المضمضة والاستنشاق 1/ 56، ابن ماجه بمعناه كتاب الطهارة وسننها باب ثواب الطهور 1/ 105 ح 285، أحمد 1/ 59.

الصفحة 185