ورجليه إلى الكعبين وقد ذكره ابن حزم في المحلى) (¬1) (أ) وذكر ابن المنذر أن الشافعي لم يحتج إلا بكونه لم يعلم خلافا في أن تاركهما لا يعيد، وهذا دليل فقهي (¬2)، فإنه لا يحفظ ذلك عن أحد من الصحابة ولا التابعين إلا عن عطاء (¬3)، وثبت عنه أنه رجع عن إيجابه الإِعادة، ذكره ابن المنذر ولم يذكر في هذه الرواية عددا وقد ورد في رواية سفيان عن أبي الزناد ولفظه "وإذا استنثر فليستنثر وترا"، أخرجه الحميدي (¬4) في مسنده عنه، وأصله لمسلم وفي حديث أبي هريرة "فليستنثر ثلاثا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه (¬5)، (وأخرج أبو داود من حديث المقدام بن معد يكرب الكندي قال: "أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاثا ثم تمضمض واستنشق ثلاثا" (¬6) الحديث. وذكر أبو داود التثليث فيهما في أحاديث متعددة، فليرجع إلى السنن (¬7)) (ب) وأما مسح الرأس فليس في شيء من الصحيحين ذكر عدد للمسح، وبه قال أكثر العلماء (¬8)، وقال الشافعي (¬9) يستحب التثليث في المسح كما في الغسل، واستدل
¬__________
(أ) بهامش الأصل.
(ب) بهامش الأصل.
__________
(¬1) المحلى 2/ 78 ولفظه عن رفاعة بن رافع أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقوله يقول: "إنها لا تجوز صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عزَّ وجلَّ ثم يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين".
(¬2) لفظ الفتح "قوي" 1/ 262.
(¬3) المجموع: 1/ 373، وقال: وهو واجب وحكاه عن إسحاق وابن أبي ليلى وحماد ومشهور مذهب أحمد.
(¬4) في مسند الحميدي من حديث الربيع "ثم يتمضمض ويستنثر ثلاثا" من رواية سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل 1/ 163 - 164 ح 342.
(¬5) البخاري 6/ 339 ح 3295، ومسلم 1/ 212 - 213 ح 23/ 238.
(¬6) أبو داود 1/ 88 ح 121.
(¬7) سنن أبي داود صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - 1/ 78.
(¬8) الفتح 1/ 260.
(¬9) الأم 1/ 23.