كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

من الأعمال السيئة بناء على أن الصلاة تكفرها، فإن الصلاة التي تُكَفر بها (أ) الخطايا هي التي يقبل الله، وأنى للعبد بالاطلاع على ذلك!

31 - وعن علي - رضي الله عنه - في. صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ومسح برأسه واحدة" .. أخرجه أبو داود (¬1).
(هو أمير المؤمنين أبو الحسن وأبو تراب علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف، عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، أسلمت وهاجرت، وهو أول من أسلم من الذكور في أكثر الأقوال، وقد اختلف في سنه يومئذ، فقيل: كان له خمس عشرة سنة، وقيل: ست عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: ثلاث عشرة، وقيل ثمان سنين، وقيل سبع سنين، وقيل عشر سنين؛ شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - المشاهد كلها إلا تبوك، فاستخلفه على المدينة، وقال له في ذلك: "ألا ترضى (ب) أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى" (¬2) كان آدم شديد الأدمة عظيم العينين أقرب إلى القصر من الطول ذا بطن كثير الشعر عظيم اللحية أصلع أبيض الرأس واللحية لم يصفه أحد بالخضاب إلا نادرا، استخلف يوم قتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وضربه عبد الرحمن بن ملجم (جـ) المرادي بالكوفة صبيحة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، ومات بعد ثلاث من ضربته، وقيل:
¬__________
(أ) في هـ: نكفرها.
(ب) بهامش هـ.
(جـ) زاد في هـ: لعنه الله تعالى.
__________
(¬1) أخرجه أبو داود كتاب الطهارة باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - 1/ 82 ح 111 الترمذي وذكر صفة الوضوء الكاملة، أبواب الطهارة باب ما جاء في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف كان 671 - 68 ح 48، النسائي وذكر صفة الوضوء كاملة باب صفة الوضوء 1/ 60، ابن ماجه: كتاب الطهارة باب ما جاء في مسح الرأس 1/ 150 ح 436.
(¬2) البخاري 7/ 71 ح 3706.

الصفحة 196