كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

عليه أن الواو لا تقتضي الترتيب، وقد ذكر البخاري في رواية سليمان بن بلال (أ) "وأدبر بيده وأقبل" (¬1) فلم يكن في ظاهره حجة، لأن الإِقبال والإِدبار من الأمور الإِضافية، ولم يعين (ب) ما أقبل إليه ولا ما أدبر عَنه، ومخرج الطريقين متحد فهما بمعنى واحد وعينت رواية (¬2) مالك البداءة بالمقدم، فيحمل قوله: أقبل على أنه من تسميته الفعل، ببدائة أي بدأ بقبل الرأس، وقيل في توجيهه غير ذلك وأصرح من ذلك ما أخرجه أبو داود من حديث المقدام"، قال: فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه فأمرهما حتى بلغ القفا ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه" (¬3).

33 - وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - في صفة الوضوء، قال: "ثم مسحَ برأسه، وأدخلَ إصبَعيه السَّباحَتَيْنِ في أُذنيه، ومسح بإبهاميْه ظاهرَ أذنيه" أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة (¬4).
¬__________
(أ) في هـ: يسار.
(ب) في جـ: يغير.
__________
(¬1) لفظ الرواية (فأدبر به وأقبل) 1/ 303 ح 199.
(¬2) مخرج الطريق هو عبد الله بن زيد رضي الله عنه.
(¬3) (الذي منه بدأ) أبو داود 1/ 88 ح 122.
(¬4) أبو داود الطهارة باب الوضوء ثلاثا 1/ 94 ح 135، النسائي مجملا باب الاعتداء في الوضوء 1/ 75، ابن ماجه مجملا الطهارة باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه 1/ 146 ح 422، ابن خزيمة مجملا باب التغليظ في غسل أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث والدليل على أن فاعله مسيء ظالم .. إلخ 1/ 89 ح 174، البيهقي الطهارة كراهية الزيادة على ثلاث 1/ 79، هذا الحديث من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهم: عمرو، وشعيب، صدوقان انظر كلام الشارح عليهم في 364 ورواية النسائي وأبو داود فيها.

الصفحة 199