كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 1)

(هو أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي (أ) يلتقى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في كعب بن لؤي، أسلم قبل أبيه، وكان أبوه أكبر منه بثلاث عشرة سنة، وقيل: اثنتي عشرة سنة، وكان عابدا عالما حافظا قرأ الكتب واستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أن يكتب حديثه (¬1)، فأذن له وقال: يا رسول الله: أكتب كل ما أسمع منك في الرضا والغضب؟ قال: نعم، فإني لا أقول إلا حقا" (¬2)، وقد اختلف في وفاته، فقيل: مات ليالي الحرة في (ب) ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة ثلاث وسبعين وقيل: مات بفلسطين من سنة خمس وستين، وقيل: مات بمكة سنة سبع وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وقيل: مات بالطائف سنة خمس وخمسين، وقيل: مات بمصر سنة خمس وستين (جـ) روى عنه مسروق وسعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وحميد بن عبد الرحمن وخلق كثير سواهم) (¬3) (د).
الحديث يدل على مسح الأذنين في الوضوء، وقد ورد ذلك في أحاديث كثيرة
¬__________
(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في جـ: من.
(جـ) زاد في هـ: و.
(د) بهامش الأصل.
__________
= يعلى به عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي ثقة إلا في حديثه عن سفيان فهو ضعيف. التقريب 387، المغني في الضعفاء 1/ 760.
وتابعه الأشجعي عند ابن خزيمة، وهو عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي أبو عبد الرحمن الكوفي ثقة مأمون أثبت الناس حديثًا في الثوري، التقريب 226 ثقات العجليّ 318، قلت: وهذا من اللطائف أن حديثًا واحدا يرويه ثقة إلا في حديث سفيان ويرويه آخر ثقة ويزداد في سفيان. وللحديث شواهد أخرى استعرضها الشارح.
(¬1) أخرج البخاري أن عبد الله بن عمرو كان يكتب وأن أبا هريرة لا يكتب كتاب العلم 1/ 206 ح 113.
(¬2) أخرجه أبو داود، كتاب العلم 4/ 60 - ح 3646، أحمد 2/ 162.
(¬3) الاستيعاب 1/ 338، الإصابة 6/ 176.

الصفحة 200